النويري
151
نهاية الأرب في فنون الأدب
ابن المهلَّب ، ومجّاعة بن عبد الرحمن ، وفرسان الناس ؛ فإنهم مالوا إلى صفّ أهل الكوفة بالميمنة ، ثم رجع أهل الميسرة وقاتلوا واشتد قتالهم حتى دخلوا عسكر الخوارج ، وحمل أهل الميمنة حتى استباحوا عسكر الخوارج ، وقتلوا أبا فديك ، وحصروا أصحابه حتى نزلوا على الحكم ، فقتل منهم نحو ستة آلاف ، وأسر ثمانمائة ؛ ووجدوا جارية أمية بن عبد اللَّه حبلى من أبى فديك ، وعادوا إلى البصرة ، وذلك في سنة [ 73 ه ] ثلاث وسبعين . ذكر ولاية المهلب بن أبي صفرة حرب الأزارقة في سنة [ 74 ه ] أربع وسبعين أمر عبد الملك أخاه بشرا ، وكان قد أضاف إليه ولاية البصرة مع الكوفة ، أن يبعث المهلَّب بن أبي صفرة لحرب الأزارقة في أهل البصرة ، وأن ينتخب من أراد منهم ، وأن يتركه في الحرب ورأيه ، وأمره أن يبعث من أهل الكوفة رجلا شريفا معروفا بالبأس والنّجدة في جيش كثيف إلى المهلَّب ، وأن يتتبّعوا الخوارج حيث كانوا حتى يستأصلوهم . فأرسل المهلَّب خديج بن سعيد « 1 » بن قيبصة ، وأمره أن ينتخب الناس من الديوان ، وشقّ على بشر أن إمرة المهلَّب جاءت من قبل عبد الملك ، وبعث بشر عبد الرحمن بن مخنف على أهل الكوفة ، وأغراه بالمهلَّب ، وأمره أن يستبدّ بالأمر ، وسار المهلَّب حتى نزل رامهرمز ، فلقى بها الخوارج ، فخندق عليه ، وأقبل أهل الكوفة حتى نزلوا على ميل من المهلَّب ، فلم يلبث العسكر إلَّا عشرا « 2 » حتى
--> « 1 » والإكمال : 2 - 133 . « 2 » في ك : شهرا ، والمثبت في د ، والطبري .